الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
380
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
سريع وهو اسم من أعنق إعناقا ( 1 ) . « في حنادس » أي : ظلمات . « جهالته » أي : الشيطان « ومهاوي ضلالته » المهواة ما بين الجبلين أو الوهدة العميقة . « ذللا » بضمتين جمع ذلول بالفتح . « عن سياقه » أي : سوق الشيطان . « سلسا » بضمتين جمع سلس بالفتح فالكسر أي : المنقاد . « في قياده » في الخبر ان النبي صلّى اللّه عليه وآله رأى أبا سفيان راكبا ويزيد ابنه يقوده ومعاوية ابنه الآخر يسوقه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لعن اللّه الراكب والقائد والسائق ( 2 ) . « أمرا تشابهت القلوب فيه » الأصل فيه قوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : « أمرا » منصوب باعتمدوا محذوف ، وتبعه ابن ميثم ( 4 ) . وقال الخوئي : بل بنزع الخافض متعلق بقوله « أعنقوا » أي : أسرعوا إلى أمر تشابهت القلوب فيه ( 5 ) . قلت : وكلّ منهما بلا معنى ، فإنّهم لم يعتمدوا ولم يسرعوا إلى أمر بذاك
--> ( 1 ) المصباح المنير للفيّومي 2 : 592 . ( 2 ) بحار الأنوار 33 : 208 رواية 492 . وأخرجه الطبراني في الجزء 3 : 71 بلفظ العن السائق والراكب . ( 3 ) البقرة : 118 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 4 : 260 ، وشرح ابن أبي الحديد 13 : 148 . ( 5 ) شرح الخوئي 11 : 302 .